موقع خاص بأساتذة العلوم الإسلاميــة لولايـــة ميلة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

موقف القرآن الكريم من العقل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 موقف القرآن الكريم من العقل في الأحد أكتوبر 11, 2009 1:32 am

تأليف الأستاذ فوزي غراب

موقف القرآن الكريم من العقل


تكريم الله تعالى للإنسان بالعقل
خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن تقويم ثم كرمه وفضله على كثير من خلقه بما وهبه من العقل ، إذ هو أداة الإدراك والنظر والموازنة بين الخير والشر وبين النفع والضر ، فمن خلال التعقل يدرك الإنسان سنن الحياة والأحياء فيسخرها في الارتقاء بنفسه وتذليل الموجودات من حوله ، فيجلب بعقله أقصى ما يمكن جلبه من المصالح والمنافع ويدفع به الكثير من الأضرار والمساوئ.

حث القرآن الكريم على استعمال العقل
عني الإسلام بالعقل عناية عظيمة لم يسبقه إليها دين من الأديان ولا مذهب من المذاهب ، فقد خلق الله تعالى العقل ونوه به وأشاد بالعلمين وأولي الألباب في مواضع شتى من القرآن الكريم.
كما أمر الإسلام بالتدبر والتأمل في آيات الله القرآنية والكونية وحث على ضرورة بذل الجهد الفكري لاكتشاف النواميس والسنن المبثوثة في الآفاق والأنفس لتوظيفها في تحقيق مهمة العمارة و أداء عبادة الاستخلاف.
وفي هذا السياق نهى الإسلام عن تعطيل العقل من خلال التقليد الأعمى والاعتماد على مجرد الظنون والأوهام وإتباع الهوى، ودعى إلى تأسيس الحقائق والمبادئ على النظر واليقين ، فبالعقل يفقه الشرع من خلال التدبر في آيات الله المسطورة ( القرآن ) و به يسخر الكون من خلال النظر في آيات الله المنظورة (الأكوان ) فالشرع و العقل والكون هي عناصر العلم النافع والعمل الصالح .

وجوب المحافظة على العقل
اعتنى القرآن الكريم بحفظ العقل سواء من جانب الوجود بتحصيل المنافع وتكميلها أو من جانب العدم بدرء المفاسد وتقليلها .
فمن جانب الوجود شرع الإسلام طلب العلم ودعا إلى التدبر والتفكر والنظر ، و جعل العقل مفتاح الإيمان ومناط التكليف.
ومن جانب العدم حارب الإسلام كل ما من شأنه أن يتلف العقل أو يعطله عن آداء وظيفته في الحياة ، فحرم الخمر والمخدرات والتدخين...، ونهى عن التقليد الأعمى و التعصب للرأي بغير دليل ، كما بين مجال حركة العقل وهو عالم الشهادة دون عالم الغيب الذي لا يعلم إلا بالوحي .

الفوائد والإرشادات
1. تميز الإنسان عن سائر الموجودات من خلال تكريمه بالعقل.
2. العقل مفتاح الإيمان ومناط التكليف ، فبه يفقه القرآن وتسخر الأكوان .
3. ضرورة النظر والتدبر في سائر الموجودات لتسخيرها في تحقيق الخير ورفع الضر
عن الإنسان.
4. وجوب ترقية العقل والمحافظة عليه من التلف أو التعطيل

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى